آخر تحديث تم : 04/10/2022 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


      مجلس القضاء الأعلى يكرم 16 موظفاً وموظفة بمناسبة إحالتهم للتقاعد             إعلان صادر عن لجنة المسابقة القضائية بخصوص موعد الامتحان التحريري            مجلس القضاء الأعلى يختتم ورشة عمل حول حوسبة الإجراءات المالية             المستشار أبو شرار يستقبل وفد من شركة كهرباء محافظة القدس             المستشار أبو شرار يلتقي بقضاة محكمة بداية وصلح رام الله             المستشار أبو شرار يستقبل رئيس هيئة مكافحة الفساد ونائبه             سبعة قضاة صلح جدد يؤدون اليمين القانونية      
تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس  


17/07/2016

 

تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس
إنطلاق أعمال المؤتمر القضائي السابع "قضاء مستقل..إنجازات وتطلعات"
 
رام الله-انطلقت اليوم أعمال المؤتمر القضائي السابع "قضاء مستقل..إنجازات وتطلعات" بمشاركة دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله ممثلا عن فخامة الرئيس محمود عباس، ورئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار سامي صرصور، ورئيس المحكمة الدستورية الدكتور محمد الحاج قاسم، والنائب العام المستشار الدكتور أحمد براك، ووزير العدل علي أبو دياك، ونائب مدير برنامج سواسية ستيسي، بحضور لافت ومميز من الوزراء وكبار المسؤولين وسفراء وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمانحين، وقضاة محاكم المحافظات الشمالية والجنوبية.
 
وافتتح المؤتمر بالسلام الوطني والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، وآيات عطرة من الذكر الحكيم.
 
وفي مستهل كلمته عبر المستشار سامي صرصور عن استيائه من ظاهرة ازدياد الجريمة مشيرا أنها مخالفة واضحة للقانون وضرب بعرض الحائط لكل القيم والمبادئ.
 
وتوجه بالشكر للمشاركين بالمؤتمر، وأوضح أن عنوان المؤتمر جاء بهذا الشكل باعتبار أن استقلال القضاء ووجود سلطة قضائية مستقلة تشكل ركنا أساسيا من أركان الدولة بمساندة السلطتين التنفيذية والتشريعية، من أجل توفير العدالة الناجزة للمواطن وتلبية حاجته وتكريس الأمن والأمان له على امتداد الأراضي الفلسطينية.
 
ورحب رئيس مجلس القضاء الأعلى بقضاة المحاكم الجنوبية من قطاع غزة، معبرا عن أمله أن يأتي اليوم الذي تتحقق به وحدة الوطن ووحدة كافة المؤسسات الوطنية، وأضاف: "أنتم تعملون تحت إمرة الجهاز القضائي الذي يترأسه مجلس القضاء الأعلى، لكم ما لنا، وعليكم ما علينا".
 
وقارن بين العلاقة بين أركان قطاع العدالة في السابق وفي الوقت الحالي، حيث أصبحت الآن العلاقة وطيدة، وأشار إلى ضرورة إجراء تعديل على بعض نصوص قانون السلطة القضائية.
 
وشكر المستشار سامي كل المؤسسات الداعمة لقطاع العدالة وخاصة برنامج سواسية الداعم للمؤتمر.
 
وأشار دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله أن مشاركته بالمؤتمر تأتي في صلب الجهود الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وتمكين المواطنين من الوصول إلى العدالة في إطار بيئة قضائية سليمة، تقوم على المعايير القانونية العصرية ومبادئ النزاهة والشفافية والمُساءلة.
 
وأكد عل التزام الحكومة المطلق والتام بتعزيز مكانة واستقلالية قطاع العدالة، وترسيخ هيبة ومكانة السلطة القضائية بصورة خاصة، وبما يمكنها من القيام بالواجبات الملقاة على كاهلها بكفاءة واقتدار، لتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم وبقدرتها على تقديمِ أفضل الخدمات، وعلى قاعدة العدل والمساواة وحقوق الإنسان.
 
وقال: "يأتي هذا المؤتمر بالتزامن مع قرار الحكومة بإعتماد أجندة السياسات الوطنية، التي ترتكِز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي الطريق إلى الاستقلال، والاصلاح والنهوض بجودة الخدمات العامة، والتنمية المستدامة، لتَتَفَرَع منها الأولويات الوطنية والسياساتية.
 
وأكد دولة رئيس الوزراء أن الحكومة تولي أهمية قصوى لتحسين جودة الخدمات العدلية والقانونية، وضمان وصولها إلى جميع فئات المجتمع الفلسطيني بما فيها النساء والأطفال، وإلى القدس والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج). وعلى مسار متواز، وأشار أن الجهود تنصب على مراجعة وتحديث وتوحيد مَنظومة التشريعات، وفي مقدمتها التشريعات الناظمة لعمل قطاع العدالة على مستوى الوطن، لضمان تشريع عقوبات رادعة لمرتكبي الجرائم، كما أعلن عن وجود نية لتشكيل محكمة جنايات كبرى للبت في الجرائم الكبيرة.
 
وتوجه في ختام كلمته بالشكر والتقدير من كافة أركان ومكونات قطاع العدالة، ومن جميع القضاة المؤتمنين على إنفاذ القانون، وأكد على تقدير الحكومة الكبير للانجازات النوعية الهامة التي تتحقق في المؤسسات القضائية والعدلية وأضاف: "أننا لَن ندخر جهدا لدعم قطاع العدالة وتمكينِه، بإعتبار ذلك ضمانة أساسية لإستقرار النظام السياسي وإحقاق العدل بين مواطني دولتنا".
 
وفي كلمته أشار رئيس المحكمة الدستورية الدكتور محمد الحاج قاسم أن تشكيل المحكمة الدستورية العليا يأتي كاستحقاق دستوري وبناء على نص القانون رقم(3) لسنة 2006، وفي وقت نحن بأمس الحاجة إلى وجود هذا الصرح الدستوري القادر على تحقيق رقابة دستورية القوانين والتي تعتبر عامل أساسي من عوامل دولة القانون.
 
وذكر أنه لا يمكن وجود ديمقراطية بغير قضاء دستوري يكفل تطبيق نصوصه على وجه سليم يحقق حكم سيادة القانون، وأضاف: "ففي الديمقراطية لا سياسة من دون ضوابط للمسؤولية ولا سياسة من دون رقابة، وإذا أخفق السياسيون في ذلك فلا بد للقضاء الدستوري أن يتولى هذه المهمة".
 
وفي ختام كلمته تمنى على مجلس القضاء الأعلى العمل على عقد دورات لمختلف القضاة في مختلف درجات التقاضي بهدف الرفع من الثقافة والتكوين الدستوري ليستطيعوا القيام بدورهم على أكمل وجه في مجال الرفع من مكانة القضاء الدستوري وتحقيق العدالة الدستورية المكمل لدور المحاكم العادية.
 
وفي كلمته أكد النائب العام المستشار الدكتور أحمد براك على الالتزام بضمان حماية مبدأ إستقلالية القضاء لأهميته في إرساء العدالة باعتبارها مظهراً اساسياُ من مظاهر العدالة المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني، وهو ما حرص عليه فخامة الرئيس محمود عباس ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله  مراراُ على أهميته وضرورة حمايته.
 كما أكد على أهمية تطبيق معايير الحكم الرشيد من خلال الشراكة والتعاون الجاد والتنسيق والتكامل المستمر بين كافة مؤسسات قطاع العدالة بما فيها مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها نقابة المحامين لغايات المساهمة في صياغة السياسات والاستراتيجيات المشتركة لتحقيق الأمن المجتمعي ومنع الجريمة وتطبيق القانون على الجميع.
وتخلل الافتتاح عرضا لفلم وثائقي عن إنجازات مجلس القضاء الأعلى خلال عام 2015، وتكريم القضاة المتقاعدين ورؤساء مجلس القضاء الأعلى السابقين، كما سلم رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار سامي صرصور دولة رئيس الوزراء نسخة من التقرير السنوي العاشر لعام 2015 ليسلمها لفخامة الرئيس محمود عباس.
يذكر أن المؤتمر يستمر ليومين، يعقد فيه قضاة المحاكم جلسات مغلقة للتباحث في قضايا تهم الشأن القضائي، مستجدات العمل، المعيقات والتحديات، حلول، ثم يخرجون بتوصيات يتم العمل على تحقيقها في العام القضائي القادم.