آخر تحديث تم : 26/09/2022 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


     مجلس القضاء الأعلى يختتم ورشة عمل حول حوسبة الإجراءات المالية             المستشار أبو شرار يستقبل وفد من شركة كهرباء محافظة القدس             المستشار أبو شرار يلتقي بقضاة محكمة بداية وصلح رام الله             المستشار أبو شرار يستقبل رئيس هيئة مكافحة الفساد ونائبه             سبعة قضاة صلح جدد يؤدون اليمين القانونية            هيئة مكافحة الفساد تعقد تدريباً لموظفي محكمة نابلس            المستشار أبو شرار يكرم الموظف عوني غنام أقدم موظف في السلطة القضائية بمناسبة إحالته للتقاعد      
الجلاد: القضاء مفتوح للحريصين على العدالة وموصد أمام المتدخلين  


07/05/2013

 

حذّر رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فريد الجلاد من أية محاولات للتدخل في القضاء، وأكد أن استقلال السلطة القضائية في فلسطين عن بقية سلطات الدولة جاء نتيجة نضال استمر عدة سنوات حتى نال القضاء استقلاله، واعتبر الدعوة لإصلاح القضاء من خارج السلطة القضائية هي دعوة لفرض الوصاية على القضاء والمساس باستقلاله، وقال "القضاء قادر على تطوير أدائه بنفسه، والبرامج لدى السلطة القضائية مستمرة بهذا النحو، ومؤشرات الفصل في القضايا دليل على ذلك.
 
وأعزى الجلاد محاولات التدخل في السلطة القضائية إلى أن أبواب القضاء موصدة أمام من يريد التدخل لتحقيق مصالح شخصية، وبالمقابل أكد أن أبواب القضاء مفتوحة لكل من هو حريص على العدالة.
 
وجاءت أقواله اليوم خلال مقابلة أجراها المركز الإعلامي القضائي بناء على ما أثير مؤخرا من قضايا في وسائل الإعلام المختلفة، حيث قال "أنا مطمئنّ لأنّ الكفاءات القضائية قادرة على الوفاء بمقتضيات عملها، وما يهمنا أن لا تهتز ثقة المواطنين بالقضاء".
 
وعند سؤاله عن قضية التحقيق مع عدد من الموظفين الإداريين في السلطة القضائية، أكد أن مجلس القضاء الأعلى مع تطبيق القانون على الجميع، وأن أي موظف ممكن أن يقع في أخطاء، ولكن العبرة في ملاحقة هذه الأخطاء وعدم السكوت عنها إذا ثبت ارتكاب الجريمة.
 
وشدّد على أن مجلس القضاء الأعلى هو من أحال الموظفين لهيئة مكافحة الفساد للتحقيق معهم، وأكد أنه حتى الآن لم تصدر لوائح اتهام بحق أحد، والقضية قيد التحقيق ومن السابق لأوانه قبل الإطلاع على نتائج هذه التحقيقات إصدار أحكام على المتهمين، لأن الأصل أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
 
وحول موضوع الأغذية الفاسدة ونظرة القضاء لها، قال الجلاد "القضاء يولي اهتمام خاص لمثل هذه القضايا لخطورتها على حياة الناس، وأضاف أن قانون حماية المستهلك مطبق في فلسطين منذ عام 2005، وأحكامه رادعة إذ يصل الحكم فيها إلى السجن عشر سنوات أو الغرامة المالية بقيمة 10000 دينار.
 
وأضاف أن قاضي محكمة الصلح تحال له القضية من النيابة العامة وفق مواد محددة في القانون، وبعضها يحال بمقتضى قانون العقوبات أو قانون الصحة العامة، والقاضي مقيد بالاتهام الذي يصله من النيابة العامة، وبإمكان القاضي إعادة الأوراق إلى النيابة العامة من أجل إعادة تكييف وتعديل التهمة في حال وجد أن وقائع التهمة مختلفة عن النص القانوني المسند من قبل النيابة العامة، وللمحكمة أن تعيد الملفات إلى النيابة لتعديل التهمة، كما أشار إلى أهمية الاستعانة بالمختبرات والخبراء لإثبات وجود فساد في الأغذية، وعدم إشاعة الأحكام بدون دليل من قبل العامة إلا بعد تحديد الشخص المسؤول عن ذلك قانونا.
 
وقال الجلاد إن المحاكم تتعامل مع كل قضية على حدة حسب جسامة الأفعال والقاضي يفرض عقوبته بناء على البينات التي يقدمها الخصوم، وحذّر من محاولات وسائل الإعلام للتأثير على قناعات القضاة من خلال تشكيل رأي عام، موضحا أن القاضي محايد في عمله ودوره أن يزن ما بين يديه من أدلة ويصدر قراره بناء على ذلك، بحضور النيابة العامة كخصم و وكيل المتهم كخصم آخر.
 
وحول مسألة تمديد توقيف بعض المتهمين بقضايا الأغذية الفاسدة قال إن التوقيف لا يعتبر عقوبة، ولكن القضاء ينظر لقضايا الأغذية الفاسدة بخطورة بالغة، ويعود توقيف المتهمين من عدمه لتقديرات القاضي وفق ما تقدم له من إثباتات.
 
وحول قضايا محكمة جرائم الفساد، أكد أن سياسات مجلس القضاء الأعلى تتجه نحو تسريع الفصل في قضايا المواطنين كافة وهناك تعليمات إدارية من مجلس القضاء للسادة القضاة بعدم إطالة أمد التقاضي، والإحصائيات لدى السلطة القضائية تشير إلى ازدياد مستمر في نسبة فصل القضايا، وأوضح أن قضايا القتل، وجرائم قتل النساء، والأغذية الفاسدة، والفساد، وغيرها من قضايا رأي عام، تحتل اهتمام مجلس القضاء الأعلى، والقضاة.
 
وأضاف أن حق الدفاع في التوجه إلى محاكم الاستئناف والنقض مكفول بموجب القانون، وأن محكمة الاستئناف تنظر قضايا الفساد خلال يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، وأكد التزام القضاء بالقانون وأن النصوص القانونية واجبة التطبيق، ولكن بعض الإجراءات تعتبر من مقتضيات العدالة مثل تبليغ الشهود، تحتاج إلى وقت أطول من المدة المحددة في القانون.
 
ومتابعة لهذا الموضوع قال الجلاد إن دور هيئة مكافحة الفساد ينتهي مع إحالة الملف إلى النيابة العامة، والنيابة هي صاحبة الصلاحية بتقديم الاعتراض على تأجيل جلسة معينة أكثر من المدة القانونية، أمام الهيئة القضائية وبحضور المتهم ووكيله.
 
وأشار إلى أن النيابة العامة بكافة أقسامها مستقلة عن الجهات الإدارية مثل هيئة مكافحة الفساد، وحول قضايا الوزراء قال إن تدقيق بعض الملفات في المحاكم عند تقديم الطعون قد يستغرق وقتا، وأكد أن القضاء لا يميز بين وزير ومواطن عادي وغايته تحقيق العدل والإنصاف.
 
وتطرق اللقاء للحديث عن العلاقة بين نقابة المحامين والقضاء، وقال الجلاد "نحن مع التوجه لحل الإشكاليات بعيدا عن وسائل الإعلام وإصدار البيانات خصوصا وأن الإشكاليات قد تحدث بين الحين والآخر نتيجة لأسباب كثيرة"، وقال إن أطراف العدالة يجب أن تعمل بالشراكة لتحقيق العدالة، وعبر عن أمله أن تبقى العلاقة طيبة مع المحامين، وقال "لا نقبل أن يعتدي أحد على محامي، وكرامة المحامي هي كرامة القضاء".
 
أما حول موضوع المحكمة الدستورية وضرورة تشكيلها، أشار رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى وجود تحديات أمام تشكيل المحكمة الدستورية أبرزها نقص السيادة على الأرض الفلسطينية، و وجود الانقسام السياسي بين جناحي الوطن، ونقص الإمكانيات المالية لدى السلطة الفلسطينية.