آخر تحديث تم : 12/08/2026 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


      مجلس القضاء الأعلى يطلق مشروع تفعيل برنامج الوساطة            الرئيس عباس يتسلّم التقرير السنوي لمجلس القضاء الأعلى لعام 2025             الدليل الإرشادي للعمل بنظام المزاد الإلكتروني            مجلس القضاء الأعلى يبدأ العمل بنظام المزاد الإلكتروني ويطلق حملة إعلامية للتوعية بالخدمة             نقل مقر محكمة تسوية رام الله من بيرزيت إلى مبنى هيئة تسوية الأراضي والمياه سابقا في البيرة اعتباراً من الأحد 19 تموز 2026            مجلس القضاء الأعلى يستعرض مع برنامج “سواسية المشترك 3” الإنجازات المحققة والتقدم في تنفيذ الخطة الاستراتيجية            مجلس القضاء الأعلى ووزارة التربية والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون في نشر الوعي بعدالة الأحداث      
"صلح رام الله" تحيل نص مادة في قانون العقوبات إلى المحكمة الدستورية لمخالفته الحقوق والحريات  


03/09/2013

قررت اليوم محكمة صلح رام الله هيئة القاضي أحمد الأشقر في الدعوى الجزائية رقم 3438/2013 إحالة المادة 389/5 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 إلى المحكمة العليا بصفتها الدستورية للنظر في دستورية هذه المادة من حيث مخالفتها لأحكام المواد 11 و20 و15 و14 من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003.
ورأت المحكمة في قرارها أنّ ما ورد في هذا النص "بتجريم كل من وجد متجولاً في أي ملك أو على مقربة منه أو في أية طريق أو شارع عام أو في مكان محاذٍ لهما أو في أي محل عام آخر"، يودي إلى انتهاك الحق في الحرية الشخصية، والحق في التنقل، والحق في افتراض البراءة، ويخالف المبدأ الدستوري القاضي بأنّ لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص.
وبيّنت المحكمة  أنّ غموض هذا النص القانوني يجعل منه أداة لقمع الحريات، تستخدمه السلطة العامة متى شاءت، وتتركه متى شاءت، دون رقيب أو حسيب، وأشارت المحكمة إلى أن استخدام التعابير الفضفاضة في النص التجريمي يجعل من الفعل المجرم بموجبه يتسم بعدم الوضوح، بحيث أن الشخص العادي يكون عليه لزاما أن يتكهن بمعناه، ولا يستطيع أن يحدد مجالات تطبيقه، مما يثير الشبهة بعدم دستوريته من حيث المبدأ.
 ورأت المحكمة أنّ عّلة  هذا الاشتباه تكمن في أنّ التشريع الذي يحتوى على عبارات غامضة وفضفاضة غير واضحة الدلالة سيكون بمثابة السيف المسلط على رقاب الناس، وأن خطر النصوص الغامضة يتعدى الشخص الماثل أمام هذه المحكمة في الدعوى الموضوعية فقط، بل يمتد إلى المواطنين الآخرين الذين سيمتنعون عن القيام بأعمال محمية بموجب الدستور خوفا من الاصطدام مستقبلا بالمحظورات التي يضعها التشريع.
يذكر أنّ المادة 27 من قانون المحكمة الدستورية قد أتاحت للمحاكم الأخرى إحالة أي قانون أو مرسوم أو لائحة أو نظام أو قرار لازم للفصل في النزاع إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية، ويعتبر هذا القرار السابقة القضائية الأولى التي يتم في إحالة نص قانوني إلى المحكمة العليا بصفتها الدستورية لمخالفته الحقوق والحريات الأساسية للمواطن.