رام الله – شارك رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي محمد عبد الغني العويوي، اليوم الخميس، في افتتاح أعمال المؤتمر الوطني الذي نظمته نقابة المحامين الفلسطينيين بمناسبة يوم المحامي الفلسطيني، وبحضور رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، تحت عنوان “الاستيطان الإحلالي في فلسطين: ما بين سياسات الضم والتهجير وواجبات العدالة الدولية”، وبمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الرسمية والقضائية والقانونية، وشخصيات وطنية وأكاديمية.
وأكد القاضي العويوي، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أن المحاماة في فلسطين لم تكن يومًا مجرد مهنة، بل رسالة وطنية وإنسانية حملها المحامون دفاعًا عن الإنسان الفلسطيني وحقوقه وحرياته، وترسيخًا لسيادة القانون في مواجهة الانتهاكات التي يفرضها الاحتلال.
وأشار إلى أن مجلس القضاء الأعلى يؤمن بأن تحقيق العدالة لا يكتمل إلا من خلال شراكة حقيقية وتكامل في الأدوار بين القضاء والمحاماة، تقوم على الاحترام المتبادل، وتطبيق القانون، والعمل المشترك لتطوير منظومة العدالة وتعزيز ثقة المواطنين بها، مؤكدًا حرص المجلس على مواصلة التعاون والحوار مع نقابة المحامين وكافة الشركاء بما يخدم العدالة وسيادة القانون.
وفي معرض حديثه عن عنوان المؤتمر، شدد العويوي على أن سياسات الاستيطان الإحلالي والضم والتهجير القسري تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى موقف فلسطيني وعربي ودولي أكثر جدية وفاعلية لضمان المساءلة وإنصاف الضحايا، وترجمة مبادئ العدالة الدولية إلى إجراءات عملية تضع حدًا للإفلات من العقاب.
كما أكد أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يفرض مضاعفة الجهود القانونية لتوثيق هذه الجرائم وملاحقتها أمام الجهات القضائية الوطنية والدولية، بما يضمن محاسبة مرتكبيها وإنفاذ قواعد القانون الدولي.
وفي ختام كلمته، وجّه رئيس مجلس القضاء الأعلى التحية للمحاميات والمحامين الفلسطينيين، تقديرًا لدورهم ورسالتهم الوطنية والمهنية، معربًا عن أمله في أن تسهم أعمال المؤتمر في تعزيز الوعي القانوني ودعم الجهود الرامية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عنها في مختلف المحافل.